لنكتشف أفضل الأقلام خلال عام-7

هل أنا مشروع كاتب ناجح؟

الرغبة في الكتابة حق مشروع للجميع، لكن في الواقع لا يولد الجميع كُتّابًا!

هذه حقيقة صادمة للبعض ممن يجدون في أنفسهم كُتّابًا مستقبليين، ولكنهم لا يستطيعون الجزم بذلك، حتى يثبت الزمن لهم هذا إيجابًا، أو سلبًا.. أي إما أن يؤكد إحساسهم بكونهم كُتّابًا، أو أن يزيل هذا الإحساس منهم بقناعة أو دون قناعة.

ليس معنى أن تحب الكتابة أنك كاتب، أو أنك قد تصبح كاتبًا يوما ما.

وليس معنى أنك تكتب يوميًا، أنك كاتب حقيقي.

حب الكتابة وممارستها يوميًا جزآن مهمان في إعداد أي كاتب ناجح، لكن الكتابة تحتاج إلى أكثر من هذا،.. تحتاج إلى أن تعطيها كلك حتى تعطيك بعضها، هذه حقيقة تنطبق على الكتابة خصوصا كما هي منطبقة على العلم عموما..

الكتابة تحتاج أولا إلى قراءة، قراءة عميقة في كل علم وفن، سواء أحببته أو لم تحبه، لتكوين خلفية ثقافية موسوعية لا غنى عنها لأي أديب، حيث ستكون كالمعين الذي يغرف منه أفكاره ويبني عليه آراءه في الحياة والناس وغير ذلك.

كما تحتاج الكتابة إلى الممارسة، وهو ما كان يسمى عند النقاد العرب القدماء (الدُّرْبة)، أي أن يتدرب الأديب على الفن الذي يريده إن كان شعرًا أو خطابة في ذلك الوقت. والممارسة/ أو الدربة جزء أصيل في تكوين أي أديب.

كما تحتاج الكتابة إلى سماع نقد الآخرين؛ فلا يكفي الرضا الذاتي عما نكتبه، إذ علينا أن نكتب ونستمر في الكتابة، ولكن في الوقت نفسه علينا أن نستمع إلى رأي الآخرين فيما نكتبه، لأننا نكتب لهم غالبًا، وليس لأنفسنا، وإلا كنا احتفظنا بما نكتبه في أدراجنا وملفات حواسيبنا ولم ننشره.

والأهم من سماع نقد الآخرين تقبله؛ فكثير من الكتّاب الجدد يعتقدون أن كبار الكتاب ينتقدونهم “حسدًا” أو لأنهم لا يريدون الاعتراف لكاتب ناشئ بأنه أفضل منهم. إلا أن الأمر ليس هكذا إطلاقًا، ولا يمنع أن لكل قاعدة شواذ، ولكن علينا بالأغلبية العامة، فكل كاتب يقدم نقدًا إنما يسعى من خلاله إلى أن يعطي الكاتب الناشئ جزءًا من تجربته وخبرته الأدبية، وهي ثمينة جدا بالنسبة لأي كاتب، لأنها خلاصة سنوات عمره وممارسته للكتابة، وبالتالي فإنه يمنح شيئًا غاليًا للكاتب الناشئ، وليس من حسن رد الجميل أن يواجه الكاتب الناشئ هذا النقد بالإنكار.

وكما نعلم فإن النقد يمكن أن يكون إيجابيًا ويمكن أن يكون سلبيًا، وليس معنى النقد ذكر السلبيات فقط، كما يفهم العامة، وقد جاءت كلمة النقد من نقد الدراهم، أي بيان جيدها من رديئها، وكذلك هو الأمر في نقد الأدب، أي بيان الجيد فيه والرديء.

ومن خلال هذه المبادرة نسعى لأن نكشف عن الكتّاب الحقيقيين، الذين يمتلكون أدوات الكتابة من جهة، ويستطيعون تقبل النقد ومواجهته بأقلامهم الإبداعية، بالتطوير والتحسين والسعي نحو الأفضل دائما.

كونوا معنا.. img_0847-1

3 رأي حول “لنكتشف أفضل الأقلام خلال عام-7

اضافة لك

    1. مرحبا بك،، ستنطلق مبادرتنا منتصف الشهر بإذن الله، وستكون عبارة عن منشورات يومية في الكتابة الإبداعية، وقصص الأطفال جزء منها، ثم ستكون هناك دورات مدفوعة لمن يحب أن يستزيد 😊

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

Create a website or blog at WordPress.com قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: